محمد بن جرير الطبري

224

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

وخاف الحاضرون وكل باد * يقيم على المخافة أو يسير فلما قام سيف الله فيهم * زياد قام أبلج مستنير قوى لا من الحدثان غر * ولا جزع ولا فان كبير حدثني عمر بن شبه ، قال : حدثنا علي بن محمد ، قال : استعان زياد بعده من أصحاب النبي ص ، منهم عمران بن الحصين الخزاعي ولاه قضاء البصرة ، والحكم بن عمرو الغفاري ولاه خراسان ، وسمره ابن جندب ، وانس بن مالك ، وعبد الرحمن بن سمره ، فاستعفاه عمران فأعفاه واستقضى عبد الله بن فضالة الليثي ، ثم أخاه عاصم بن فضالة 3 ، ثم زراره بن أوفى الحرشي ، وكانت أخته لبابه عند زياد . وقيل : ان زيادا أول من سير بين يديه بالحراب ، ومشى بين يديه بالعمد ، واتخذ الحرس رابطه خمسمائة ، واستعمل عليهم شيبان صاحب مقبره شيبان ، من بنى سعد ، فكانوا لا يبرحون المسجد حدثني عمر ، قال : حدثنا على ، قال : جعل زياد خراسان أرباعا ، واستعمل على مرو أمير بن احمر اليشكري ، وعلى ابرشهر خليد بن عبد الله الحنفي ، وعلى مرو الروذ والفارياب والطالقان قيس بن الهيثم ، وعلى هراة وباذ غيس وقادس وبوشنج نافع بن خالد الطاحي . حدثني عمر ، قال : حدثنا على ، قال : حدثنا مسلمه بن محارب وابن أبي عمرو ، شيخ من الأزد ، ان زيادا عتب على نافع بن خالد الطاحي ، فحبسه ، وكتب عليه كتابا بمائه الف ، وقال بعضهم : ثمانمائه الف ، وكان سبب موجدته عليه انه بعث بخوان بازهر قوائمه منه ، فاخذ نافع قائمه ، وجعل مكانها قائمه من ذهب ، وبعث بالخوان إلى زياد مع غلام له يقال له زيد ، كان قيمه على امره كله ، فسعى زيد بنافع ، وقال لزياد :